الشيخ محمد باقر الإيرواني

128

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

3 - الطيور يحل كل حيوان طائر الا إذا : أ - كان سبعا ، أي ذا مخلب . ب - أو كان صفيفه أكثر من دفيفه « 1 » . ج - أو لم تكن له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية « 2 » . والطير متى ما احرز حال صفيفه حكم بمقتضاه من دون ان تصل النوبة إلى ملاحظة القانصة ونحوها وانما يلحظ ذلك في الطير الذي لا يعرف حال صفيفه . وعليه فعند التعارض بين العلامة الثانية والثالثة تقدم الثانية .

--> ( 1 ) صفيف الطائر بسطه لجناحيه حالة طيرانه ، كما هو الحال في جوارح الطير . ودفيفه تحريكه لجناحيه . ( 2 ) القانصة هي للطير بمنزلة المصارين في غيره ، وتجتمع فيها الأجسام الصلبة ، ويعبر عنها في الفارسية ب‍ « سنك دان » . والحوصلة للطير كالمعدة لغيره ، وتكون في آخر العنق عادة . وهذان العضوان يختص بهما الطائر الذي يأكل الحبوب ليسهل عليه من خلالهما هضم ما يعسر هضمه . وهما مفقودان في جوارح الطيور التي تأكل اللحوم لان اللحم سريع الهضم . والحبّ متى ما اجتمع في الحوصلة يلين من خلال افرازاتها الخاصة ويستعد للهضم في القانصة . وقد قيل : ان افرازات القانصة تحلل ما كان في غاية الصلابة ، بل إن قانصة النعامة قابلة لتحليل الحديد . هذا كله في القانصة والحوصلة . واما الصيصة فهي شوكة خلف رجل الطائر خارجة عن قدمه ، وهي له بمنزلة الابهام للإنسان .